الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

اقتربنا ميل آخر…

خطوة الالف ميل بدأت قبل ثلاث سنتين ونصف… اليوم انهيت ثلاثة ارباع الطريق.. فقد انتهيت للتو  من جمع البيانات لبحثي… ثلاثة ايام كانت مزعجة تماما .. طاولة الكترونية .. كامرتين فيديو …27 طالب … في 9 مجموعات

الف شكر لكل من ساهم في التجربة… لفت نظري تحمس الاخوة والاخوات في المشاركة… التجربة كانت عبارة عن قصة مدمجة في  طاولة الكترونية(1) يقوم بها 3 اشخاص في كل مرة…

احتاج ان احلل 9 ساعات تسجيل فيديو ن  و9 ساعات فيديو اخرى تصوير للطاولة… والاف الكلمات التي نتجت من النقاش……….. ربي يعين…

(1)
Table5

قريب هناك

منذ اكتوبر الماضي وانا احس بشئ يجذبني بعيد هناك… كلما فتحت هذه الصفحة واردت ان اضيف شيئا… اجد غصة في نفسي تخرجني من هذا المكان… ربما لان هذه المدونة ولدت في وقت كان فيه ابوناصر قريبا مني… فكل شي هنا يذكرني بشئ…

حاليا حياتي كالتالي:

- بالنسبة للدراسة: انتهيت للتو من كتابة بحث علمي سيرى النور قريبا ان شاء الله… وبصدد كتابة فصل من الرسالة…

- الاسبوع القادم سأقوم بجمع البيانات الخاصة بالبحث…

- كلما سنحت الفرصة تناولت  كتاب “شروط النهضة” لمالك بن نبي

عودة… لكن مؤلمة…

قبل اسبوع من اليوم عدت الى نيوكاسل لمواصلة الدراسة… كان الاسبوع الماضي مزحوما بالعديد من الامور من ترتيب للبيت والاوراق ولقاء المشرفين وشراء بعض الكتب وشراء سيارة. كل هذه الاشياء لم تكن لتخفي مشاعر الالم والحزن على فقد اخي العزيز خالد. بل كانت كل لحظة وكل زاوية تذكرني بخالد… لقد كانت كل الاماكن خالد… الصالة.. ورق الطباعة ناصع البياض… كتاب الـــ Task-based learning  …. طاولة الشاي…. كل الوجوه في نيوكاسل تنادي … خالد رحل…. رحمة الله عليك  ابو ناصر…  لقد تركت فراغا لن يملأ…….

ورحل أبو ناصر…

فجعت أمس بوفاة زميلي العزيز خالد الفرج – رحمة الله عليه-

لقد آلمني هول الصدمة ولكن هذا قضاء الله سبحانه والحمدلله على كل حال…

لقد ترك ابو ناصر فراغا كبيرا في حياتي وفي حياة الكثيرين ممن عرفوه… ذلك الانسان الطيب… الرقيق…

لقد كانت ذكريات لاتنسى ولن تنسى ابدا تلك التي عشناها مع ابي ناصر…

الى جنة الخلد ابا ناصر…

انا لله وانا اليه راجعون…..

رمضان…

رمضان شهر الصفاء والنقاء… شهر الخير… شهر التواصل…

عشت احلى ايامي في هذا الشهر الكريم يوم كنت صغيرا…

فكنا نجتمع بعد صلاة التراويح ونلهو مع ابناء الجيران ويحلو السمر…

كنا نعيش حياة القرية بكل معانيها… البساطة… الهدوء… الجمال…

رمضان هذه السنة اعود لتلك القرية بعد انقطاع بضع سنوات…

لازلت احس بعبق تلك اللحظات الجميلة يوم كنا صغارا… تغير المكان لكن لم يتغير احساسي بالزمان…

كم أنت رائع يا رمضان…

كم أتمنى لو عدنا بالزمان للوراء لنعيش تلك اللحظات…

كل رمضان وانتم بخير….

الوقت يمضي ولا نكهة تبقى…

حياتنا الاجتماعية مكركبة… لا نظام فيها ولا تنظيم يشفيها… بل تسير بشكل يطربك احيانا واحايين كثيرة يزعجك اذى…

احاول ان انظم وقتي وان اجد وقتا للقراءة ولكن اجد ذلك امرا في غاية الصعوبة… خاصة في الصيف

ارتباطات لا تنتهي… مناسبات عديدة… بعضها متقاطع… زيارة مفاجئة… تقلب يومك رأسا على عقب… وقتك مختطف…

قد يكون السبب ان الوقت صيفا والناس في اجازة… فالكل يحاول ان يقضي وقتا ممتعا مع كل الاصدقاء والاهل ولو كان ذلك على حساب لخبطة الخطط والجداول اليومية…

فوضى لذيذة …. تمتع احيانا …. وتقتل الوقت احيانا…

شهر في البيت…

عدت الى البيت لقضاء اجازة الصيف مع الوالدة وبقية افراد العائلة…

الجو حار وليس هناك ما يلطف الجو… الانترنت بطيئة كثيرا… لجأت الى القراءة لكي تمر لحظات اليوم الطويل…

الناس حولي ينامون طوال اليوم وتدب الحياة مع قدوم الليل… خصوصا الاطفال…

نعيش هنا في منازل متلاصقة وهناك ابواب مفتوحة بين البيوت تجعل الاطفال(اولادي واولاد اخوتي) يروحون ويجيؤون من فناء الى فناء…

احيانا ابحث عن حمودي فأجده في بيت اخي المجاور مع المجموعة يلعبون بلي ستيشن… وبعد قليل اسمعهم يلعبون كرة في فناء البيت الواسع…

قررت ان احاول ان احببهم في القراءة فذهبت الى مكتبة جرير وابتعت مجموعة كبيرة من قصص الاطفال… وكلما مرروا بي في البيت اخذتهم وجلست معهم واعطيت كل واحد قصة يقرؤها ويحكيها لنا…

انقطاع لا ينتهي…

منذ ان عدت الى البيت والانترنت في انقطاع مستمر…  لم انقطع مختارا بل مكرها …

وحتى تعود الامور الى مجاريها سأظل في انقطاع …. أكاد ان اقول انني ألفت الانقطاع بعد ان بح صوتي…

الله يسامح تشارلي…

شوف كيف الاطفال حلوين… بس تشارلي زودها شوي…

 

 

والله وحشوني الاولاد …. صار لي اكثر من شهرين ماشفتهم….

 

وحشني خلووووود:

 

IMAGE_005

 

ما ادري ليش زعلان!!!!!!!!!!!!!!!!

قصة بالبدوي…

هذا سلمكم الله واحد جندي في الجيش الامريكي اثناء احدى الحروب في ارض الله الواسعة ايام المشاكل والحروب ... الله يكفينا الشر.. المهم انها طولت الحرب وابطى عن اهله…
بعد فترة اتصل عليهم وقال يابوي انا جايكم وابشركم العلوم زينة والحرب انتهت…
وتعرفت على زميل لي في المعسكر وصرنا مثل الخوان… ولا اقدر اخليه مرة تعودت عليه ابي اجي انا واياه… وبعدين ترا رفيقي معاق … ما اقدر اتركه….
قالوا اهله يابن الحلال انت تعال نبي نشوفك ورفيقك يروح لاهله وش تبيبه؟؟؟
قال يالربع (حلوه امريكي يقول يالربع) ما اقدر اخليه… الرجال يعز علي وانا وياه صرنا اخوان وابي اجيبه يعيش معنا… (اعقب يالخواجه!!! ذيب يارياجيل ولا يهونن الخوات)
قالو اهله يابن الحلال حنا بلشانين بمصاريفنا ومصاريف البيت ومصاريفك… وتبينا بعد نتحمل مصاريف خويك…
انت صاحي والا مجنون؟؟ تعال انت وكبه عنك….
المهم قال: علمتكم الرجال جايبه جايبه…. الله لايعوق بشرّ…
قالوا اهله: رفيقك ماله مكان عندنا في البيت… خله يشوف له مكان يعيش فيه…
بعد فترة انقطعت اخبار الولد عن اهله وماعاد كلمهم….
بعد شهرين جاهم اتصال من الشرطة…
قالوا انتم اهل الجندي فلان؟؟؟ قالوا: الله الله…. قالت الشرطة نبيكم تجون المستشفى الولد تعبان شويه……..
راحوا المستشفى لقوا الولد قد توفي …
سألوا الشرطة …. ايش فيه الولد ليش توفي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لقو ان الولد لما رجع من الحرب ماراح لاهله..سكن في شقة وبعد فترة رمى نفسه وانتحر..
ناظروا فيه اهله يلقون عليه نظرة اخيرة …. ويتحسرون على ولدهم على مات ما شافوه…
قالوا ليتنا خليناه يجي هو ورفيقه….
المهم ناظروه فيه زين…. لقوا انه معاق….
وكان يبغى يشوف اهله يتقبلونه يوم صار معاق والا لا…………….
فكانت صدمة مابعدها صدمة لاهله … وندموا اشد الندم ولكن بعد فوات الاوان…..
وجيتكم منهم وهم حالتهم حاله … الله يكفينا الشر … ويسعد ايامكم جميعا…..
==================
الدرس المستفاد متروك للقارئ العزيز…. قلبها في راسك وشف كيف ممكن نتعلم شي مفيد من هالقصة…
الدرس الاول: ان الخواجه ذيب وراعي فزعة …………………………………….. اجابة خاطئة… ماهو دايم احيانا يوهق…
الدرس الثاني: ان الخوي مايخلي خويه مهما كان ………………………….. صح لكن اجابة ناقصة اول شي شف وش السالفة…. …..
انتهى الدرس…..
تحياتي للجميع……

خلاص بكره آخر يوم…

اخيرا ينتهي هذا العام الدراسي غدا…

فكه… يا معود… ضغط وهم ووجع راس..

الحمدلله هانت…

اثناء الدراسة يجد الواحد نفسه محصور بعدد معين من المعطيات والحدود التي لا يستطيع ان يتجاوزها…

يجد نفسه امام مهمة معينة ووقت محدد فيدور في حلقة لا متناهية من التفكير والقراءة واعتصار الذهن…

فمان ان ينتهي حتى يجد نفسه كطائر وجد نفسه خارج القفص.. يطير بحرية في كل مكان…

………………..

(((شخابيط واحد افتك من الدراسة)))

Technology knows no limits

لا! لن أغيب…

ضغط الدراسة يزداد مع اقتراب نهاية السنة…

يارب الطف ياكريم…

سأبتعد قليلا عن المدونة… احتاج الى التركيز قليلا…

لن أغيب… ساحاول بين الفينة والاخرى ان اضع شيئا هنا…

فوضى الكلام…

لا أدري لماذا عندما نلتقي ونتحاور نصبح كأننا في (حراج سيارات)… الكل يحاول أن ينتزع الدور في الكلام…

وما أن يقحم نفسه متكلماً حتى يحاول بشتى الوسائل أن يتكلم أطول فترة ممكنة حتى ولو استدعى ذلك رفع الصوت لاجهاض محاولات الاخرين اخذ الدور…

الى متى هذا (الحراج) متى نتعلم؟ متى نتحاور بشكل حضاري… الى متى نظل غوغائيون… فوضويون حتى في كلامنا…

لقد أصبح فهمنا للنقاش ضيقا جدا… فما اسهل ان يفسر النقد على انه تجريحا وشخصنة… لقد ضاقت صدورنا عن فهم أنفسنا ناهيك عن فهم أخطائنا…

لم نتعلم كيف نتقبل النقد ونستفيد منه… بدلا من القفز الى الكونكلوشنز (conclusions) واصدار الاحكام…

اليوم مرّه بزي…

اليوم اوجعني راسي من كثر الاشغال…

زرنا واحد في المستشفى ثم رحت للجامعة…

وعندي مقالين قاعد الحين اسوي لهم ريفيو… ولازم اقرا شغلات عشان عندي لقاء مع المشرف بكرة…

وعندي بكرة اجتماع على شان المجلة…

ودي اطلع من البيت واتمشى… الجو مره ممتاز اليوم الدرجة 20 ماني قادر.. قادر ولاني قادر…

في الجو غيم…

الجو اليوم رائع جدا… مو بارد وفيه نسيم خفيف…

والسماء صافية… كان هناك مطر خفيف منذ الصباح الباكر… لكنه متوقف منذ ساعات..

تجرني هذي الاجواء الى المكان الذي عشت فيه… صحيح ان الامطار لاتهطل بغزارة كما هو الحال هنا…

لكن الجو بعدها يصبح مذهلاً… والنسيم عليل… يسقط المطر فيصطحب معه ما تعلق في الهواء من شوائب ليصبح الهواء…

نقياً يرد الروح… آآآه خذ نفسا عميقا الآن وانظر كيف يتغلغل الهواء الى داخلك ويجلب معه احساسا لذيذا بالبرودة…

خلاص باقي 25 يوم واغادر هذه الاجواء الى بلدي حيث الحر الذي لا يحتمل… لكن الله يعين…

حرك دمك…

قررت مع اثنين من الزملاء أن نهرول قيلاً كل يوم…

كل يوم من الساعة 7 الى 8 نركض في الحارة أن صحت التسمية…

فعدت ألهث والتقط انفاسي بعد أن ركضت حتى كلّ متني…

ولأني ملقوف تصوير التقطت الصورتين التاليتين…

 

IMAG0037

 

IMAG0036

نسيم الصباح…

منذ أن كنت صغيراً كانت لحظة الإشراق كانت تعني لي الشئ الكثير…

كنت أراقب لحظة الصبح إذا ما قدّر لي أن أصحو باكراً فتحرك مشاعري…

أحس أن كل ما حولي أكبر من أن أحتويه…أشعة الشمس الذهبية… النسيم العليل… أصوات العصافير…

حركة الأشجار التي تتلاعب بها الريح… فترسم ألحاناً عذبة تهز مشاعري… وتشعرني برهبة اللحظة…

أحس نفسي في عالم آخر… وأبحر بعيداً في أعماق أعماقي… مستجلباً صوراً وأخيلة جميلة ارتسمت في ذاكرتي مذ كنت صغيراً…

رووح أحسن…

الهم والضغط بدا يخف والحمدلله…

وبدأ يغمرني إحساس لطيف…

فقد احرزت تقدما جيدا والحمدلله في تحرير المقالات…

ووووووووووه……….

وكافأت نفسي بنزهة في الحديقة المجاورة…

 

IMAG0033

هموم تتوالى…

من أمس وأنا مضغوط اكثر من اللازم…

بالاضافة للبحث اللي انا بلشان فيه والمواد اللي ما خلصت…

لقيت نفسي بلشان بمجلة علمية في الجامعة اعمل فيها محررا…

ارسلولي 4 بحوث تحتاج الى تحرير…

يالله!!!! همّ على همّ…

صرت من زود الضغط ابحث عن اقرب مخرج…

ابحث متنفس يبعث في النفس الحماس ويرفع المعنويات…

فتارةً تلقاني ع المسنجر ابحث عن المتسكعين في النت الذين لاهم لهم سوى اللف والدوران…

آآآه كم احسدهم على الفراغ…يقضون الساعات تلو الساعات على فش الخلق…

واحيانا أخرى اتجول من جريدة الى اخرى باحثا عن اخبار بلدي…

ف تنسد نفسي من الاخبار التي تزكم الانف… كلها عن غلاء المعيشة وارتفاع سعر الحديد… وجرائم العمالة الوافدة…

عفوا… ليس فقط الحديد… بل كل شي ارتفع سعره… اصبحت الحياة صعبة ياجماعة… شي لايعقل…

آآآه… ليتني سمعت نصيحة اخي ابوناصر… يقول هناك جزيرةصغيرة قريبة من هنا… لنذهب اليها…  تبعد فقط اربعون دقيقة داخل بحر الشمال… ليس بها سوى اسراب من مختلف انواع الطيور…

ياسلام!!!… تبعد عن الضوضاء وعن ضغط العمل… وتسترخي على ودنوه… لا ازعاج ولاهم…

…….

يبدو انني ابحرت بعيداً… سأعود الان للعمل…

اليوم أحسن…

الحمدلله حمودي اليوم أحسن…

كلمني ويقول: أنا الحمدلله…

وهذا التعبير يستعلمه عندما نسأله عن صحته…

حمودي لازم تشرب الدوا…   : اذا شربت الدوا أصير الحمدلله؟؟؟

ايه حبيبي اذا شربت الدوا تصير الحمدلله…

الله يشفيه ويعافيه…

ألف لاباس…

حمودي حبيبي صار له يومين مريض…

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه…

رب الناس أذهب الباس… اشف انت الشافي…

لاشفاء الا شفاؤك…

يارب ياكريم تشفيه…

اليوم كلمته يادوب اسمع صوته…

طبعا حمودي مع امه واخوانه في السعودية… صار لي شهر بعيد عنهم…

الله يحفظهم ويشفي حمودي…

 

صورة حمودي يوم العيد الماضي:

راحت مشت…

راحت مشت… راحت بعيد…

لن نلتقي بعد اليوم.. ولن أراها الا من بعيد…

عندما نظرت اليها آخر مرة احسست بإحساس غريب… فقد آلمني  الفراق…

تمالكت نفسها… ولم تهتز… كانت اقوى مني… فقد عرفت أن الفراق محتوم…

وددت أني لم أعرفها ولم تكن بيننا تلك العشرة لكي لا يكون هناك فراق…

عرفتها منذ سنة ونصف… وكانت نعم الرفيق…

….

اليوم آخر يوم مع سيارتي القديمة… لن أقودها بعد اليوم… فقد قررت ان استبدلها مرغما…

لانها لم تجد متسعا لعصفوري الصغير واخوته…

اعتزال ماجد

اليوم اجتمعنا عند خالد لمشاهدة مباراة اعتزال ماجد عبدالله.. النجم الفذ…

ساعتان كانتا فترة راحة من وجع الدراسة… رحلنا في عالم ماجد… وتذكرنا الكورة زمان…

كيف كانت وكيف كنا نعشقها … ونقضي الساعات الطوال نلعب ولا نمل… آآآه كم كانت جميلة تلك الايام..

أيام ابو حمدان… ابو جميل…

وحشني ابو حميد

هذا حمودي حبيبي…

وحشني موووووت… هو وأخوانه….

 

يارب تحفظهم يا كريم…..

لحظة تأمل…

حياتنا سلسلة من الأحداث والمواقف المتسارعة…

قد لا تكون تلك المواقف ذات أهمية لكل شخص في هذا العالم لكنها بالنسبة للمعني بها هي صورة رسمت على جدار الزمن… يستحيل أن تنفك عنه….

هذه المساحة تمثل فضاءا رحبا ننثر فيه ذرات حياتنا في كل لحظة… لعلنا يوما نتذكر ونلقي نظرة الى الوراء… فنستلهم افكارا او نعدل مسارا ضل طريقه…

أو لعل متأملٍ  يأتي فيرى كيف كنا  نسير نحو المجهول بلا هواده دون ان نحس بما يتسارع من لحظات في حياتنا…

ودون أن نشعر بتفاعلنا مع تلك اللحظة التي نبحر فيها في ذلك الوقت وفي ذلك المكان….

جلسة الابتعاث…

زارني على عجل مجموعة من الزملاء لاحتساء بعض الشاي … جلسنا نتحاور كالعادة ونتناقش في شتى المواضيع…

ومالبثنا أن برز موضوع الابتعاث وكيفية الاستفادة القصوى منه…

فقال البعض:

- يجب ان نعد شبابنا قبل ان يأتوا الى هنا ليس لغويا فقط بل من خلال التهيئة المناسبة والمتابعة المستمرة..

- إعادة النظر في تعليمنا بشكل عام، هل يخرج اناسا ناضجين معرفيا وسلوكيا… هل ينمى في اولادنا مهارات الاعتماد على النفس وحل المشاكل والقدرة على القيادة وتحمل المسؤولية وامكانية تحديد الاهداف والسعي بجد لتحقيقها؟

- المـأمول من الملحقية الثقافية ان تتابع سير الطلاب بشكل مستمر فالكثير من الطلاب تعوزه الخبرة في الحياة فيحتاج يدا حانية تريه كيف يبدأ حتى يقف على قدميه… في الاسبوع الماضي اعرف طالبا لم يستطع ان يعرف كيف يستمر فآثر الانسحاب فرحل دون ان تسأل عنه الملحقية او تمد ليه يد العون… ما يحتاجه الكثير من الطلاب خاصة صغار السن هو دعما معنويا لفقدهم المهارات العامة في التعامل مع الحياة……

همّ وانزاح…

انتهيت للتو من كتابة متطلب احدى المواد بعد ان بلغ مني الاعياء كل مبلغ وانهكني التعب… فأتيت لأستريح هنا… آه كم هي مجهدة الكتابة عندنا تكون مجبرا على استجلاب افكار متعلقة بمسار معين… حيث لا تتاح لك الحرية في الابحار بخيالك مع شارد الرؤى والافكار…

أهنئ نفسي دائما بوجود هذه المساحة الشاسعة التي استطيع من خلالها البوح لنفسي ولمن قدر له ان يطلع على هذه السطور بكل خواطري… الفرق هنا اننا ننثر كل مالدينا امام الملأ… فتصبح الفكرة ظاهرة لكل مهتم، ان اراد ان يشارك في تكوينها وتعديلها حتى نصل الى معنى نتفق جميعا على حد ادني من كينونته…

سأقف عند هذا الحد

سأذهب!!!

الان على ان اكمل ما بدأته في مادة أساليب البحث الكمي… بقي ستة ايام على تسليم البحث…

عندي زميلي ابو ناصر وابريق الشاي يروح جيئة وذهابا بيننا يقابله من الجهة الثانية على الطاولة تسعة كتب فوق بعضها نستل منها بين الفينة والاخرى بعض الافكار…. آآه كم هو طويل هذا الليل…

أراكم لاحقا……………..

ناقش…، لا لا… فكر اول!!!

لم اكن اتخيل ان الدراسة العليا تسبب ضغطا وتشتتا يفوق الوصف. ربما لاننا لم نعهد طريقة واسلوب الدراسة الذي يفترض مسبقا ان

يكون الطالب منظما في ادارة وقته وفي اختياراته وفي نضجه الفكري والمعرفي..

اتـأمل دائما زملائي الذين هم من خلفيات تعليمية اخرى، فأجد فرقا بيننا وبينهم في كيفية النقاش وطرح الاسئلة وصياغة العبارات التي تدعم رأيا او تدحض آخر.

العالم الان يركز على تنمية المهارات والملكات لدى الطلاب، فتلك هي التي تبقى لدى الطالب مهما تغيرت البيئة.

ليت كل مسؤول عن التعليم يدرك هذا!!!

نريد تعليما يبني الشخص، يعلمه كيف يتعلم… كيف يناقش… كيف يفهم الامور… كيف يتخذ القرار… كيف يعتمد على نفسه…

 

مكارم الاخلاق

زارني اليوم جاري العزيز وارتشفنا سويا بعض الشاي ونحن نترجم مذكرة اتى بها عن الاخلاق.

اعتصرني الم شديد عندما مررنا بكلمات مثل الصدق، الوفاء، الامانة، التضحية،الاخلاص وبذل المعروف.

آآآه….. تلك الكلمات وماتحمله من معان شامخه اصبحت اليوم خالية من معانيها. انظر فقط في حياتنا اليوميه وممارساتنا مع غيرنا. اصبحنا نسئ الظن وعانقنا مفاهيم تؤتجج انانية بغضية وانتهازية عجيبة. فهل الحلال ما حل بيدك؟ ام ان ” انا وبعدي الطوفان” هو المعيار الذي نتعامل به مع من حولنا؟؟؟؟…..

 

علبة الحلوى

يمر الوقت ببطء شديد وانا اعتصر ذهني باحثا عن العبارات التي املأ بها الصحفة. فالموضوع جاف وجامد ولاطالما تحاشيت الولوج في علم الاحصاء. تمر الدقائق بطيئة والهدوء يلف المكان ولا يطره سوى انين الثلاجة في المطبخ المجاور و صوت ازرار جهاز الحاسوب اللتي تستريح برهة كلما مددت يدي لعلبة الحلوى المجاورة… للحديث بقية سأنام الآن